محمد هادي المازندراني

125

شرح فروع الكافي

وما ذكره من انتفاء الشبهة بعد الثلاثة مطابق لقول الأطبّاء : « إنّ صاحب السكتة يفيق لا محالة في الثلاثة » . ويدلّ على الحكم ما رواه الشيخ في حسنة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « خمسة ينتظر بهم إلّا أن يتغيّروا : الغريق والمصعوق « 1 » والمبطون والمهدوم والمدخن » . « 2 » وحسنة هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن عليه السلام ؛ في المصعوق والغريق ، قال : « ينتظر به ثلاثة أيّام ، إلّا أن يتغيّر قبل ذلك » . « 3 » وموثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام في الغريق أيغسّل ؟ قال : « نعم ، ويستبرأ » ، قلت : وكيف يستبرأ ؟ قال : « يترك ثلاثة أيّام قبل أن يدفن ، إلّا أن يتغيّر قبل فيغسّل ويدفن ، وكذلك صاحب الصاعقة ، فإنّه ربّما ظنّ أنّه قد مات ولم يمت » . « 4 » وخبر عليّ بن أبي حمزة « 5 » ، قال : أصاب بمكّة سنة من السنين صواعق [ كثيرة ] مات من ذلك خلق كثير ، فدخلت على أبي إبراهيم عليه السلام فقال مبتدئاً من غير أن أسأله : « ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص به ثلاثة ، لا يدفن إلّا أن يجيء منه ريح تدلّ على موته » ، قلت : جُعلت فداك ، كأنّك تخبرني أنّه قد دفن ناس كثير أحياء ؟ فقال : نعم يا عليّ ، قد

--> ( 1 ) . المصعوق : من أصابته الصاعقة ، والذي غشي عليه . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 338 ، ح 988 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 474 - 475 ، ح 2685 . رواه الكليني في الكافي ، ج 3 ، ص 210 ، باب الغريق والمصعوق ، ح 5 ؛ والصدوق في الخصال ، ص 300 ، باب الخمسة ، ح 75 . ( 3 ) . رواه الكليني في الكافي ، ج 3 ، ص 210 ، باب الغريق والمصعوق ، ح 1 ؛ والشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 338 ، ح 992 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 474 ، ح 2684 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 338 ، ح 990 ، وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 475 ، ح 2686 . ورواه الكليني في الكافي ، ج 3 ، ص 209 ، باب الغريق والمصعوق ، ح 2 ، بنقص فقرة : « إلّا أن يتغيّر قبل فيغسل ويدفن » . ( 5 ) . في هامش الأصل : « في طريقه أحمد بن مهران ، هو ضعيف . منه » .